أبي بكر جابر الجزائري
381
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 113 إلى 115 ] وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً ( 113 ) فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ( 114 ) وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 115 ) شرح الكلمات : وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا : أي مثل ذلك الانزال أنزلنا قرآنا عربيا أي بلغة العرب ليفهموه . وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ : أي من أنواع الوعيد ، وفنون العذاب الدنيوي والأخروى . أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً : أي بهلاك الأمم السابقة فيتعظون فيتوبون ويسلمون . فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ : أي عما يقول المفترون ويشرك المشركون . وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ : أي بقراءته . مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ : أي من قبل أن يفرغ جبريل من قراءته عليك . عَهِدْنا إِلى آدَمَ : أي وصيناه أن لا يأكل من الشجرة . فَنَسِيَ : أي عهدنا وتركه . وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً : أي حزما وصبرا عما نهيناه عنه . معنى الآيات : يقول تعالى وَكَذلِكَ « 1 » أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا أي ومثل ما أنزلنا من تلك الآيات المشتملة
--> ( 1 ) هذه الجملة معطوفة على جملة : كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق إذ الغرض واحد وهو التنويه بشأن القرآن وتقرير الوحي له صلّى اللّه عليه وسلّم .